شيخ محمد سلطان العلماء
11
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
القاعدة مقدمة على قاعدة قبح العقاب بلا بيان لوضوح ان وصول البيان وعدمه من ناحية الشارع يتوقف على معرفة اللّه تعالى ومعرفة وسائط التبليغ وغب ذا يتحصل موضوع وصول البيان ولا وصوله وبالأول تتم الحجة وبالثاني يتم موضوع حكم العقل بقبح لعقاب بلا بيان فلا يبقى محل لقاعدة دفع الضرر المحتمل واما مع انقداح احتمال كون الكفر مستتبعا للدخول في الميزان في نفس الانسان فلا مسرح لرفعه بالتشبث بذيل قاعدة القبح أصلا إذ مع فرض وصول وجوب الايمان من ناحية الشرع ليس حجة كي يكون اللاوصول موضوعا لحكم العقل بالقبح إذ حجيته متوقفة على وجوب اتباع قول المشرع وهو متوقف على معرفته وحيث إن التقابل بين البيان واللابيان من باب تقابل العدم والملكة فمع الشك في وجود المشرع يرتفعان معا فليس هناك بيان ولا لا بيان كي يتم الحجة بالأول ويتم موضوع العقل بالقبح بالثاني ضرورة ان أساس التشريع مبنى على المشرع والمكلف فمع عدم واحد منهما أو الشك في واحد منهما لم يكن قابلية المحل محرزة رأسا فلم يبق محل للبيان واللابيان أصلا فكما انهما مرتفعان بالنسبة إلى البهائم لمكان عدم قابلية توجيه التكليف إليها فكك انهما مرتفعان بالنسبة إلى الطبيعة ووالدهر الفاقدين للعلم والإرادة لانتفاء قابلية صدور البيان منهما فظهر انه بعد اثبات الصانع العالم المختار يتحصل هتك البيان واللابيان وقبله ليس الا مجرى قاعدة لزوم دفع الضرر المحتمل وهو الباعث المحرك للشاك إلى تحرى مقدار من المعارف التي تكون مؤمنة عن الدخول في النار حسبما يأتي بيانه في الأمر الثالث وربما يترأى من مقالات الأصول تقدم قاعدة القبح على قاعدة دفع الضرر ( قال بعد التمسك بقاعدة وجوب الشكر [ في عدم جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان ] وليس هذا الاحتمال مجرى قبح العقاب بلا بيان إذ هو في حكم لم يحرز الاهتمام بمطلوبته حتى في ظرف الجهل به والا فمع احراز هذا الاهتمام العقل يحكم بمنجزية هذا الاحتمال ومن ذلك تقول ان البيان الرافع لموضوع القبح مطلق ما يحكم العقل بالمنجزية وبهذا الوجه أيضا نقول بوجوب النظر إلى المعجزة لا بقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل والانقاعدة قبح العقاب واردة عليها كما لا يخفى انتهى ملحضا ) وفيه ان المفروض لزوم المعرفة مع قطع النظر عن قاعدة